العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
ابن محمد بن سعيد بن عقدة ، عن أبي عبد الله بن علي ، عن جده عبيد الله ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : لما صرفت القبلة أتى رجل قوما في صلاتهم فقال : إن القبلة قد تحولت ، فتحولوا وهم ركوع ( 1 ) . بيان : في أمثال هذا الخبر دلالة على حجية أخبار الآحاد ، لا سيما إذا كانت محفوفة بالقرائن لتقرير النبي صلى الله عليه وآله إذ لو صدر منه صلى الله عليه وآله زجر لنقل في واحد منها . 15 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ( 2 ) . بيان : يدل الخبر على أنه إذا صلى ظانا أنه على القبلة ثم تبين خطأوه وكان فيما بين المشرق والمغرب لا إعادة عليه ، لا في الوقت ولا في خارجه ، وهذا هو المقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، وادعى عليه الفاضلان الاجماع ، لكن عبارات بعض القدماء كالمفيد في المقنعة والشيخ في المبسوط والنهاية والخلاف ، وابن زهرة وابن إدريس مطلقة في وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة ، ولعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة ما لم يكن في ما بين المشرق والمغرب ، لما اشتهر من أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، ولا ريب في الحكم لدلالة الأخبار المعتبرة من الصحيحة وغيرها عليه ، مع اعتضادها بظاهر الآية ، والشهرة العظيمة بين الأصحاب . ولو تبين أنه كان توجهه إلى نفس المشرق والمغرب فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة ، ونقل عليه الاجماع أيضا الفاضلان وجماعة ، ويدل عليه إطلاق الأخبار الصحيحة . ولو ظهر أنه كان مستدبرا فذهب الشيخان وسلار وأبو الصلاح وابن البراح وابن زهرة وجماعة إلى أنه يعيد في الوقت وخارجه ، وذهب السيد المرتضى وابن إدريس والمحقق والعلامة في المختلف والشهيد وجماعة من المتأخرين إلى أنه كالقسم السابق
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 347 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 54 ط حجر ، 72 ط نجف .